ابن أبي الحديد

77

شرح نهج البلاغة

وباد قريشا بالذي قد أتيته * جهارا وقل ما كان أحمد ساحرا قالوا : ومن شعره المشهور : أنت النبي محمد * قرم أعز مسود ( 1 ) لمسودين أكارم * طابوا وطاب المولد نعم الأرومة أصلها * عمرو الخضم الأوحد ( 2 ) هشم الربيكة في الجفان * وعيش مكة أنكد ( 3 ) فجرت بذلك سنة * فيها الخبيزة تثرد ( 4 ) ولنا السقاية للحجيج بها يماث العنجد ( 5 ) والمأزمان وما حوت * عرفاتها والمسجد أنى تضام ولم أمت * وأنا الشجاع العربد ( 6 ) وبطاح مكة لا يرى * فيها نجيع أسود وبنو أبيك كأنهم * أسد العرين توقد ولقد عهدتك صادقا * في القول لا تتزيد ما زلت تنطق بالصواب * وأنت طفل أمرد قالوا ومن شعره المشهور أيضا قوله يخاطب محمدا ، ويسكن جأشه ، ويأمره بإظهار الدعوة : لا يمنعنك من حق تقوم به أيد تصول ولا سلق بأصوات ( 7 )

--> ( 1 ) ديوانه 70 - 72 . ( 2 ) الخضم : الكثير العطاء . ( 3 ) الربيكة : طعام يعمل من تمر وأقط وسمن . ( 4 ) الخبيزة : الخبز ، وفي الأساس : ( ثردت الخبز أثرده ، وهو أن تفته ثم تبله بمرق ) . ( 5 ) العنجد : الزبيب . ( 6 ) العربد في الأصل : الحية ، وهو كناية عن الشجاعة . ( 7 ) ديوانه 50 .